نبوءه القمر - {اعادة حق القمر} - بقلم Bunny - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: نبوءه القمر
المؤلف / الكاتب: Bunny
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: {اعادة حق القمر}

{اعادة حق القمر}

في قريه "ايستر" عاصمه غايل، كانت الملكه ايلورا تجلس في قصرها على عرشها بجانبها فتاه تراقب الخدم و الحرس بعينان صارمتان لا يفلت منهما شيء حتى اتاها صوت صرير خفيف قادم من باب الغرفه فما ان رفعت عيناها تفاجئت بزياره غير متوقعه من اليد اليمنى لمملكه طيف...الحسن. اقترب الحسن من عرشها بضعه خطوات. -يا ملكتنا جئتك من حيث اراضي طيف اطلب منك طلبا و احلفك ان توافقي عليه بقدر عزتي و عزه الملك الحكيم عندك. حركت الفتاه جرسا بيدها و قالت للحسن ببرود. -اخفض رأسك و انت تتحدث مع الملكه. اخفض الحسن رأسه محاولا تجنب المشاكل فهو يعرف ان تحديها سيجعله عائدا الى طيف مضروبا و بطلب مرفوض، لكن كان لأيلورا رأي اخر فقد مدت يدها امام الفتاه بأشاره لها ان لا تتدخل و تحدثت قائله. -ارفع رأسك و انطق بطلبك ايها الحسن فتجدني بعونك انت و الحكيم ان شاء الله. ارتاح الحسن قليلا من رده فعلها فهي لم تبدو منزعجه فرفع رأسه كما قالت و اكمل كلامه. -انه عن اشاعه الجاسوسه يا ملكتنا، اني لا اغلطتك لكني مكثت مع سيرا سنين و سنين و لا يعقل ان تكون جاسوسه. همهمت الملكه ايلورا تفكر قبل ان تتحدث. -اباها جاسوس نسي اصله و الاشاعات و الحروب الداخليه مشتده فكيف لا تكون هي؟ -اباها ليس بجاسوس، لو تسمحين لي اذهب الى الجامريك بقول انك ارسلتني و اثبت براءته و براءه ابنته. ضاقت عينا ايلورا قليلا قبل ان تهز رأسها بالموافقه. -والله ايها الحسن لو لم تحلفني بعزتك و عزه الحكيم عندي لكنت اعدتك من حيث اتيت، اذهب و ان قالوا لما قل لهم الملكه ايلورا ارسلتني للتجاره. هز الحسن رأسه بالموافقه بدوره و اخذ منها اذن الانصراف قبل ان يغادر القصر متجها الى الجامريك. بعد اسابيع، وصلت سيرا الى اين خطت الى الذهاب اخيرا...قريه ايستر، قررت سيرا ان تذهب الى الملكه ايلورا و تحدثها بنفسها. ما ان وصلت حتى شقت طريقها الى القصر المتركز بمنتصف القريه و قبل ان تدفع البوابه الكبيره بثوان اوقفها سيفان مثبتان على رقبتها من اليمين و اليسار، لقد كانا الحارسان "اسر و اسير" تحدث اسر اولا رامقا سيرا بنظرات اشمئزاز مما جعلها تحكم قبضتها على سيفها بغضب. -ماذا تظنين نفسك بفاعله؟ هذا قصر الملكه. -و اتظنني بلهاء لا اعرف؟ رفع اسير حاجبه و تدخل بالحوار. -ان كنت تعرفين اذا لما انت هنا؟! الملكه لا تسمح بدخول احد مثلك بلا دعوه لذا غادري. -انا اريد التحدث مع الملكه. -لا. قالها كلا من اسر و اسير بالوقت ذاته فكادت تبدأ عراكا معهم قبل ان تأتي فكره برأسها و بالفعل غادرت...او هذا على الاقل ما ظنه الحارسان. دارت سيرا حول القصر حتى وجدت نافذه بأحدى ابراجه فقررت ان تتسلق لها ثم تتسلل الى الملكه... تمكنت سيرا من الوصول الى النافذه و دخول البرج لكن عندما داست قدماها على ارض غرفه عرش الملكه وجدت الحراس يحيطون بها من جميع الاتجاهات...قد تكون متهوره و غبيه بعض الاحيان لكنها لا تملك نفس الغباء و التهور حتى تعلن حربا على جنود المملكه. نظرت لها الملكه ايلورا و الفتاه التي كانت ترافقها و ضاقت عيناها حتى التفتت لجندي كان يقف جانبها و يرتدي خوذه حديديه مشيره الى سيرا بأصبعها. -اليست تلك هي الفتاه التي اخذت حكم بالاعدام ايها الحسن؟ صدمت سيرا عندما سمعت الاسم مستوعبه ان هذا الجندي كان بالواقع صديقها القديم الحسن، اما هو فقد خلع الخوذه الحديديه كاشفا عن وجهه و شعره متوسط الطول، مال رأسه للجانب قليلا و هو ينظر لسيرا ممثلا انه لا يعرفها ثم استدار الى الملكه و هز رأسه بالموافقه. -نعم اظن ذلك. امرت الملكه الجنود بأن يحضروا سيرا اليها و قالت محدثه الحسن دون ان تبعد نظرها عن سيرا. -احكي ما وجدت في الجامريك. بدأ الحسن كلامه قائلا. -بعد الاسابيع التي قضيتها في الجامريك حصلت على بعض المستندات المهمه توضح حقيقه تهمه سيرا بنت الخويلي. احضر الحسن المستندات من على الطاوله المجاوره و اعطاها للملكه و ما ان فتحتها حتى وجدت نصوصا عن محاولات خداع بالتجاره مع طيف، خطط مهاجمه لدوريس، حروب داخليه في غايل و اهمهم...مستند عن والد سيرا الخويلي كان المستند يحتوي على ما حدث للخويلي من تعذيب و اهانه حتى مات بحجه انه غايلي من دوريس. غضبت الملكه ايلورا و معها سيرا التي كانت تستمع لكل كلمه تقرأها الملكه لكن كانت ايلورا ابرع من سيرا بأخفاء غضبها فأعطت امرا مع جندي بالذهاب لدوريس و اعلان اهلها ببراءه سيرا و جندي اخر يذهب الى طيف لدعوه الحكيم و ابنه الى قريه دوريس لمفاجئه...لكن هل هذا السبب الوحيد؟ عادت سيرا الى دوريس لتتفاجىء بزينه و انوار و ولائم شهيه تنتظرها و هتاف الناس قائلين "اسفون يا قمرنا ارجع و انر لنا دربنا" حتى و هم لا يصدقون بنبوءه القمر بعد الان لكنهم اعتادوا مناداتها بالقمر او فتاه القمر بسبب اصرارها على ان تصبح فتاه نبوءه القمر. ظلوا يكرروها مرارا و تكرارا و عندما رأو سيرا ارتفعت هتافاتهم اكثر مما جعلها تتراجع لخطوه الى الخلف فضحك عليها الحسن و قال. -هم يعتذرون يا حمقاء. انزعجت سيرا و كانت ستضربه بقبضتها على رأسه و بنعته بالاحمق كما اعتادوا و هم صغار لكنه امسك يدها قبل ان تصل رأسه هزه المره و قال مداعبا. -يبدو انك اصبحت بطيئه يا فتاه القمر. غضبت سيرا اكثر و بدأت تركض خلفه و هي توبخه كأنهما لا يزالان اطفال مما دفع الحكيم و ابنه حازم الذي حضرا للتو برفقه الفارس علي الى الضحك... استمرت احتفالات عوده سيرا الى الليل لكن لاحظ الحسن ان سيرا التي كانت معهم منذ دقائق اختفت فأخذ بيد الفارس علي الذي اصبح يعتبره ابنه منذ ان بدأ يدربه و يعتني به في طيف منذ صغره حتى الان و ذهبوا يبحثون عنها فوجدوها فوق قمه احد الهضاب مع شمس يتحدثان مع بعضهما البعض. سمعت سيرا صوت خطوات تقترب منهم فأخرجت سيفها بسرعه و استدارت خلفها لكن لم ترى سوا الفارس علي و الحسن. مال الحسن رأسه للجانب قليلا و قال يمازحها كعادته بينما وقف الفارس علي و شمس يشاهدان بصمت. -هل كل هذه الاحتفالات للجني ام انك تلعبين دور الكئيبه لأنك لم تتمكني من ضربي؟ هذه الاحتفالات لك كما تعرفين. ضربه الفارس علي على كتفه برفق بينما كتمت شمس ضحكتها فألتفتت اليها سيرا تمثل انها مجروحه. -هل تتعاونين معه علي الان؟! و انا ظننت ان الشمس و القمر اخوه! و انت! اشارت بأصبعها الى الحسن و قالت كمن تتوعد رغم انها بالكاد تستطيع منع نفسها من الضحك. -ستصيبك تلك الضربه يوما ما شأت ام ابيت! ضحكوا جميعا على دراميتها بينما استمرت هي بالتمثيل. كان الحكيم يقف وسط الاحتفال مع ابنه حازم حتى اقتربت منهما نفس الفتاه التي ترافق ايلورا دائما و ايلورا طالبه ان تتحدث معهما على انفراد بعيدا عن الاخرين و عندما اتبعوها الى بئر الماء البعيده التي لم يكن جانبها اي احد تنهدت ايلورا و بدأت كلامها. -انا انوي محاربه الجامريكون..فهم سببوا صراعات داخليه و تعذيب القرى و قتل احد المواطنين، فهل تنوون الدخول معي بهذا؟ احلفك بعزتي و عزه فتاه القمر سيرا ان تساعدني. ظل الحكيم و حازم صامتين قبل ان يستدير الحكيم الى ابنه الذي فهم الاشاره فألتزم الصمت هو و ترك والده يتحدث. - يا ايلورا حلفناك بعزتي فما اعترضتي ل لذا والله اكون نذلا ان لم اساعدك عوضا عن هذا قطعت عهدا مع فتاه القمر منذ سبع سنوات ان اساعدكم عند الحاجه و انا دائما عند وعدي... هزت ايلورا رأسها بالموافقه و استدارت الى الفتاه تحدثها. -ارسلي الرسائل الى المستشارين و الوزراء من طيف و غايل لعقد الاجتماع غدا ايتها الوزيره ميلودي...